الجنيد البغدادي
280
السر في انفاس الصوفية
الطاء : التصوف : طرح النفس في العبودية وتعلق القلب بالربوبية . الظاء : التصوف : ظهور السرور « * » والفرح عند صدمة الكروب والترح .
--> ( * ) السرور : السرور هنا هو سرور القلب بمر القضاء ، وهذا معناه ترك السخط ، لأن النعمة والمصيبة تستويان أمام المريد . وهذا إنما يعنى في عرف الصوفية الرضا . لذلك قيل : إنه استقبال الأحكام بالفرح . ولقد قال عمر بن عبد العزيز وغيره من الأئمة أصبحت ومالي سرور إلا في مواضع القدر . وقال أبو بكر الدقاق : « إنما يستعذب الأولياء البلوى للمناجاة مع المولى » . فمن استلذ بمناجاته مع مولاه في سره ونجواه ، رزقه راحة القصد ، وأشهده جريان أحكامه على وفق اختياره وترتيب إرادته . ( ابن الخطيب : روضة التعريف بالحب الشريف ، ص : 669 ) . وسئل الإمام الجنيد عن الصبر فقال : « تجرع المرارة من غير تعبس » . ( ابن قيم الجوزية : مدارج السالكين ، ج 2 ، ص : 117 ) .